عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

262

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

فَبَعْضُهُم يَقُولُ قُرَيْشُ قَوْمِي * وَيَدْفَعُهُ المَوَالِي وَالصّمِيمُ وَبَعْضٌ فِي خُزَاعَةَ مُنْتَمَاهُ * وِلَاءٌ غَيْرُ مَجْهُولٍ قَدِيمُ وَبَعْضُهُمُ يَهُشُّ لِآلِ كسْرَى * فَيَزْعَمُ أنَّهُ عِلْجٌ لَئِيمُ « 1 » لَقَدْ كثُرَتْ مَنَاسِبُهُم عَلَيْنَا * فَكلُّهُم عَلَى حَالٍ زَنِيمُ ولا نعرف متى ساءت صلته بعبد الله وبآل طاهر ، والذي نعرفه أنّه جزاهم من أجل بعض تقصيرهم هجاءً مرّاً ، وأغلب الظنّ لأجل موالاتهم لخلفاء بني العبّاس ، وقد هجّن أحسابهم وأنكر إكرامهم له . هجاء دينار بن عبد الله كان دينار بن عبد الله من القوّاد زمن المأمون ، الذين هجاهم دعبل الخزاعي وكان من موالي الرشيد ، ولى كور الجبل وغيره ثم سخط عليه المأمون فاقتصر به على ماء الكوفة ، وكان له أخ اسمه يحيى : « 2 » مَا زَالَ عِصْيَانُنَا لِلّهِ يُسْلِمُنَا * حَتَّى دُفِعْنَا إلَى يَحْيَى وَدِينَارِ إلَى عُلَيْجَيْنِ لَمْ تُقْطَعْ ثِمَارُهَما * قَدْ طَالَمَا سَجَدَا لِلشَّمْسِ وَالنّارِ يهجو الشاعر القادة لاقتناعه أنّهم امتداد للسّلطة العباسية والمنفّذين للسياسة الغادرة في نظره ، وتولّيهم أمور الدولة التي لا يرضى عنها وكان يودّ أن تكون في أيدي أحبّائه من العلويين . يأتي هجاء دعبل للقواد على الجدول التالي : جدول رقم 5 - 6 هجاء القواد

--> ( 1 ) - هشّ الرجلُ - هشّاً : صال بِعَصًا . العِلج : كلّ جافٍ شديدٍ من الرجال ، الحمار السمين القوي ، وهو المراد في البيت . ( 2 ) - السابق ، ص 338 .